الحقائق الإخبارية
"ماتل" و"أزكى" توقعان اتفاق شراكة بين المؤسستين       وحدات الدرك تتعقب في لعصابة "سيارات مكافحة الجراد"       الرئيس محمد ولد عبد العزيز يستقبل السفير الأمريكي المعتمد في موريتانيا       شرطة مكافحة المخدرات تحتجز أربع باصات للنقل العمومي وتعتقل سائقين يشتبه بعلاقتهم بتهريب المخدرات       ترحيل "عمر الصحراي" برا من موريتانيا إلى مالي       قيادى في القاعدة: مسؤولون وقبائل يساعدون القاعدة بمنطقة الصحراء       دجاجه تبيض بيضه مكتوب عليها(محمد)       تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي يهدد حياة الرهينتين الاسبانيين       تحويلات واسعة في القيادات العسكرية       القاعدة تكشف أسماء وهويات قتلاها في الهجوم الموريتاني الفرنسي       

القائمة الرئيسية


الإفتتاحية


مقـــالات



التفاصيل

أقوال الصحف



مقابلات مكتوبة



التفاصيل

الصحف الوطنية





 الحقائق الإخبارية الموريتانية » الأخبار » مقالات



هوامش على سجال القوميين و"الإخوانيين"
الكاتب : redaction | تاريخ النشر : الجمعة 21-05-2010 12:43 مساء |

 

تابعت الأسبوع الماضي عدة مقالات لقوميين ظهر من كلامهم أنهم متمسكون بحقهم ودينهم وتاريخهم ورموز "أمتهم" ، ولا يقبلون المساومة في هذا ، بغض النظر عما قادت له بعض تجارب الحكم المحسوبة عليهم حتى أنهم في بعض الأحيان يفاخرون بها وهي لعمري مثار فخر ، فيما قرأت "لآخرين"من"إخواني"


وكان كلامهم مزيدا من الغموض على مزيد من التلاعب بالشعارات والمتاجرة بها فهم يعترفون وينكرون ويتبرؤون ويقرون ويعلنون أن الله معهم في كل مايريدون ، إن التلاعب بالدين أمر غير أخلاقي فكيف يكون شعارهم في الخمسينات "الله مع الملك" وهذا الملك هو "فاروق"ـــ الفاسد أخلاقيا ودينيا ـــ ثم يحاربون الثورة عندما توزع على الفقراء الأرض ، كيف يتآمرون على دولة إسلامية كانت عاصمة للدنيا ومركزا لإشعاعها ويقدموها لمحتل بغيض ، كيف يحرقون دولة عربية مسالمة مقاومة ـــ هي الجزائر ـــ ويضيعوا على أهلها حلم الإستقرار إلى اليوم .
كيف يحرقون السودان ويفرقون أهله شيعا ... ، كيف يقومون بكل هذا ثم يقولون هذا من عند الله ، أي جرأة عند هؤلاء بل أي وقاحة ، وماذا يعيبون على الآخرين إن كانت "الديكتاتورية" فهم جسدوها في السودان وفي الصومال ، وإن كانت المذابح فهم قاموا بها في الجزائر وفي الأردن وفي كل مكان ، وإن كانت التصفية والإغتيالات فقد نفذوا منها في غزة مايكفي ، إن المنطق الذي يتحدث منه "الإخوان" منطق مغلوط فهم لا أفضلية لهم على الآخرين ولم يقدموا للأمة الإسلامية والعربية إلا سنوات من الدمار والدموع والمآسي ،وليس لهم أو بإمكانهم أن يحتكروا الدين ويستغلوه ليحققوا به مكاسبهم الشخصية .
إن ما يقومون به يعيد للأذهان ماكان حاصلا في "أوروبا" زمن سلطة الكنيسة والحكم باسم "الرب" ومفتش "الإيمان" وتوزيع صكوك الرحمة على العباد ، هذه التجربة أعادها إسلاميو "موريتانيا" وطوروها فأصبح معيار التدين يقاس بقدر مايدفع الإنسان من هبات من ماله لحزب "تواصل" ، ومعيار الإحسان يقاس بقدرة الإنسان على التكبير والتصفيق والصراخ عندما يشاهد أحدا من القادة "الرهبان" ، أما معيار الإيمان والتوحيد فيعرف بقدرة الشخص على حضور كل أنشطة هؤلاء و"صلواتهم" ، وتقاس درجة جهاده بقدرته على سب القوميين والعروبيين والمخالفين أيا كان انتمائهم .
"إخواني" خلال هذا السجال لم أسمع قوميا واحدا تبرأ من تجربة حكمهم في العراق أو في سوريا  أو في مصر أوتبرأ مما فعله "عبد الناصر" أوما فعله "الأسد" فيما تبرأتم كلكم من تجربة السودان ومن عمر البشير الذي أقمتم يوما للتضامن معه 2009 ، وتبرأتم من تجربتكم في الجزائر وتبرأتم من "سيد قطب" وتبرأتم من الصومال ، وتبرأتم من بعض "إخوانكم" في موريتانيا ، إخواني إن "السفر" قطعة من "العذاب"واشد أنواع السفر عذابا هو سفر الإنسان عن ذاته وشعوره وكيانه وأمته ، وهذا للأسف ماتفعلوه محاولين التمسك بأهداب مشروع لم يعد لديه من مقومات البقاء إلا قدرتكم على المزيد من التلون والمزيد من إشعال النيران .
 
"إخواني" أن تنكركم لتجاربكم و"لإخوانكم" هو محاولة منكم للظهور  وكأنكم الضحية ، وهذه لعبة لم تعد تنطلي على أحد ، فمنذ عقد من الزمن هنا في موريتانيا لا هم لكم سوى القدح في القوميين وشتمهم والتحريض عليهم تحريض وصل حينا لتكفيرهم ، ووصل حينا آخر للمطالبة "بتعزيرهم" وحينا آخر للدعوة لحل "أحزابهم" والوشاية بقادتهم في الساحة السياسية وفي الجامعة وهذا يعرفه الجميع ، وعندما كتب شباب غاضبون بسبب التعرض لقادتهم وسب مايعتبروه ـــ ولهم الحق ـــ رموزا تاريخية كصدام حسين وجمال عبد الناصر  خرج الإخوان وكأنهم ـــ عثمان قتل مظلوما ـــ فهم لاعلاقة لهم بما يقال للقوميين وهم لاعلاقة له "بإخوانهم" في السودان ولا تعنيهم تركيا التي يبعثون لها "القوافل" والغلمان ، ولا تعنيهم غزة التي من أجلها دخلوا حكومة مطبعة ، ولاذنب لهم فيما حل ببغداد ، ولا مشكلة لهم مع القوميين ـــ لماذا كل هذا ـــ خرج "الإخوان" بأسمائهم المعلومة وأسمائهم "المنكرة" وكان بالطبع في طليعة الركب ولد "وديعة" الذي عرفناه "براية" منكسرة ثم في "سراج" باهت جاء وكأنه "مفكر" من كون آخر مستطردا في مطولة "ساذجة" يعزف فيها على وتر البراءة دون أن ينسى أن يشارك هو الآخر في السب والشتم والتكفير ويختم بالدعوة إلى صلح فضول ، إن ما قاله "وديعة" وصاحبه الذي تلاه وثالثهم ــــ رجما بالغيب ـــ إن عبر عن شيئ فهو يعبر عن لعبة أجادها الإسلاميون وهي مسك العصا من الوسط  فهم مع كل أحد وضد كل أحد مع الديمقراطية ومع الجهاد المسلح ومع المعارضة ومع النظام ، ومع القوميين وضدهم ، إنه من الوقاحة أن يقوم إمعة "كوديعة" بالرد على محمد الكوري ولد العربي ولكنها وقاحة يبررها أن يقول "وديعة" بأنه مناضل ولديه تاريخ "طويل" هو ورئيسه ـــ أرجوا أن يتحدث عن هذا التاريخ خاصة تاريخ دار الهجرة بروكسل ـــ أما صاحبه ولد المعالي فلم يقل إلا أنه لخص بعض كلام صاحبه ذاكرا بعض أفضال الأنظمة القومية التي استنكر لها ولد وديعة ، وهذا نوع من مسك العصا .
إخواني" إن التاريخ "ثرثار" وانتم تاريخكم هنا وهناك وفي كل مكان يفضحكم فراعوا أنفسكم واعلموا أن من كان أباه ملكا ليس كمن كان أباه قاطع طريق ، والقوميون في كل مكان وزمان هم المجاهدون الصامدون المدافعون عن الأمة وعن الدين ولايمكن أن يقارن تاريخهم ونضالهم بتاريخكم الذي تتنكرون لنصفه وتخجلون من ثلثه وتقتاتون بثلثه الآخر ، فدعوا عنكم السجال والنضال استمروا في كذبكم ودموعكم و"قوافلكم" ،  واتركوا القوميين لحالهم حتى لا يشوشوا على "نضالكم" وعلى دبلوماسية التسول التي تعتمدون منهجا وخيارا .
 
 
 
محمد المختار ولد الحسن


المشاركة السابقة : المشاركة التالية




اعلانات


آخر عدد



اعلانات


محرك البحث الموقع

بحث متقدم

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الحقائق الإخبارية 2009-2010 : info@alhaqaiq.info